مكي بن حموش

94

مشكل اعراب القرآن

المعطي للمال ، والمفعول محذوف ، أي على حبّه للمال . وقيل : الهاء تعود على المال ، أي : وآتى المال على حبّ المال الرجل ، فأضيف المصدر إلى المفعول ، كما تقول : عجبت من أكل الخبز [ زيد ] « 1 » . وقيل : الهاء ترجع على الإيتاء ، أي : وآتى المال على حب الإيتاء ؛ فإذا كانت الهاء للمؤمن جاز أن تنصب ذَوِي الْقُرْبى بالحب ، أي على حبّ المؤمن ذوي القربى . وفي الأوجه الأخر تنصب ذَوِي الْقُرْبى ب « آتى » . وقيل : الهاء تعود على اللّه - جلّ ذكره - أي وآتى المال على حبّ اللّه ، وعاد الضمير على « اللّه » لتقدّم ذكره في قوله مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ « 2 » . 207 - قوله تعالى : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ - 178 - الهاء في « لَهُ » تعود على « مِنْ » ؛ و « مِنْ » اسم القاتل ، وكذلك الهاء في « أَخِيهِ » ، و « الأخ » وليّ المقتول « 3 » ، و « شَيْءٌ » يراد به الدم . وقيل : « مِنْ » اسم الولي ، والأخ هو القاتل ، و « شَيْءٌ » مراد به الدية ، وترك القصاص . ونكّر « شَيْءٌ » لأنه في موضع « عفو » و « عفو » نكرة « 4 » . 208 - قوله تعالى : الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ - 180 - « الْوَصِيَّةُ » رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ، أي فعليكم الوصية . ويبعد رفعها ب « كُتِبَ » ؛ لأنها تصير عاملة في « إِذا » ، فإذا كانت « إِذا » في صلة الوصية ، فقد قدمت الصلة على الموصول ، والمفعول الذي لم يسمّ فاعله ل « كتب » مضمر ، دلت عليه الوصية ، تقديره : كتب عليكم الإيصاء إذا حضر ، فالإيصاء عامل في « إِذا » ، وما قبل « إِذا » جواب لها ، وإذا وجوابها جواب الشرط في قوله تعالى : إِنْ تَرَكَ خَيْراً . وقد قال الأخفش « 5 » : إنّ الفاء مضمرة مع الوصية ، وهي جواب الشرط ، كأنه قال : فالوصية للوالدين . فإن جعلت

--> ( 1 ) زيادة من ( ظ ، ق ) . ( 2 ) انظر : البيان 1 / 139 ؛ والعكبري 1 / 45 ؛ وتفسير القرطبي 2 / 242 . ( 3 ) في الأصل : « المفعول » . ( 4 ) انظر : البيان 1 / 140 ؛ والعكبري 1 / 46 ؛ وتفسير القرطبي 1 / 253 . ( 5 ) معاني القرآن 180 .